الشيخ علي پناه الاشتهاردي

7

مدارك العروة

بسم اللَّه الرحمن الرحيم حمدا لك يا رب العالمين وتوفيقا منك يا إله الأولين والآخرين ، كيف أشكرك وإلهام الشكر منك ؟ وكيف لا أشكرك وأنت الذي أمرت عبادك بالشكر بقولك تباركت وتقدست : « واشكروا لي ولا تكفرون » وأنت الذي أمرت المؤمنين بالصلاة والسلام على نبيك الخاتم بقولك : « إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما » . وأنت الذي أمرتهم بالكون مع الصادقين ، بقولك : « يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين » وهم أهل بيت نبيك ، فإنهم عليهم السلام لا يدخلوننا في باب ضلال ولا يخرجوننا من باب نبيك ، فإنهم عليهم السلام لا يدخلوننا في باب ضلال ولا يخرجوننا من باب هدى ، وهم الذين أعطاهم الله علم نبيه وفهمه ودعا صلى الله عليه وآله لهم بقوله : « اللهم ارزقهم فهمي وعلمي » - أصول الكافي ج 1 ، ص 208 طبع الآخوندي ، وبعد الحمد والشكر نقدم حديثا في فضيلة الفقه كما هو دأبنا في سائر المجلدات . ففي خبر هشام بن سالم المروي في كتاب العقل والجهل ، من أصول الكافي ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : يا هشام ! إن لقمان قال لابنه : ( إلى أن قال ) يا بني إن الدنيا بحر عميق ، قد غرق فيها عالم كثير ، فلتكن سفينتك فيها